الشنقيطي

28

أضواء البيان

المرأة فراراً منه . فعادت النتيجة في حافرتها على أن خروج المرأة وابتذالها فيه ضياع المروءة والدين . لأن المرأة متاع ، هو خير متاع الدنيا ، وهو أشد أمتعة الدنيا تعرضاً للخيانة . لأن العين الخائنة إذا نظرت إلى شيء من محاسنها فقد استغلت بعض منافع ذلك الجمال خيانة ومكراً . فتعريضها لأَن تكون مائدة للخونة فيه ما لا يخفى على أدنى عاقل . وكذلك إذا لمس شيئاً من بدنها بدن خائن سرت لذة ذلك اللمس في دمه ولحمه بطبيعة الغريزة الإنسانية . ولاسيَّما إذا كان القلب فارغاً من خشية الله تعالى ، فاستغل نعمة ذلك البدن خيانة وغدراً . وتحريك الغرائز بمثل ذلك النظر واللمس يكون غالباً سبباً لما هو شر منه . كما هو مشاهد بكثرة في البلاد التي تخلت عن تعاليم الإسلام ، وتركت الصيانة . فصارت نساؤها يخرجن متبرِّجات عاريات الأجسام إلا ما شاء الله . لأن الله نزع من رجالها صفة الرجولة والغيرة على حريمهم . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيما نعوذ بالله من مسخ الضمير والذوق ، ومن كل سوء ، ودعوى الجهلة السفلة : أن دوام خروج النساء بادية الرُّؤوس والأعناق والمعاصم ، والأذرع والسوق ، ونحو ذلك يذهب إثارة غرائز الرجال . لأن كثرة الإمساس تذهب الإحساس . كلام في غاية السقوط والخسة . لأن معناه : إشباع الرَّغبة مما لا يجوز ، حتى يزول الأرب منه بكثرة مزاولته ، وهذا كما ترى . ولأن الدوام لا يذهب إثارة الغريزة باتفاق العقلاء . لأن الرجل يمكث مع امرأته سنين كثيرة حتى تلد أولادهما ، ولا تزال ملامسته لها ، ورؤيته لبعض جسمها تثير غريزته . كما هو مشاهد لا ينكره إلا مكابر : لأن العين الخائنة إذا نظرت إلى شيء من محاسنها فقد استغلت بعض منافع ذلك الجمال خيانة ومكراً . فتعريضها لأَن تكون مائدة للخونة فيه ما لا يخفى على أدنى عاقل . وكذلك إذا لمس شيئاً من بدنها بدن خائن سرت لذة ذلك اللمس في دمه ولحمه بطبيعة الغريزة الإنسانية . ولاسيَّما إذا كان القلب فارغاً من خشية الله تعالى ، فاستغل نعمة ذلك البدن خيانة وغدراً . وتحريك الغرائز بمثل ذلك النظر واللمس يكون غالباً سبباً لما هو شر منه . كما هو مشاهد بكثرة في البلاد التي تخلت عن تعاليم الإسلام ، وتركت الصيانة . فصارت نساؤها يخرجن متبرِّجات عاريات الأجسام إلا ما شاء الله . لأن الله نزع من رجالها صفة الرجولة والغيرة على حريمهم . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيما نعوذ بالله من مسخ الضمير والذوق ، ومن كل سوء ، ودعوى الجهلة السفلة : أن دوام خروج النساء بادية الرُّؤوس والأعناق والمعاصم ، والأذرع والسوق ، ونحو ذلك يذهب إثارة غرائز الرجال . لأن كثرة الإمساس تذهب الإحساس . كلام في غاية السقوط والخسة . لأن معناه : إشباع الرَّغبة مما لا يجوز ، حتى يزول الأرب منه بكثرة مزاولته ، وهذا كما ترى . ولأن الدوام لا يذهب إثارة الغريزة باتفاق العقلاء . لأن الرجل يمكث مع امرأته سنين كثيرة حتى تلد أولادهما ، ولا تزال ملامسته لها ، ورؤيته لبعض جسمها تثير غريزته . كما هو مشاهد لا ينكره إلا مكابر : * لقد أسمعت لو ناديتَ حيا * ولكن لا حياة لمن تنادي * وقد أَمر رب السماوات والأرض ، خالق هذا الكون ومدبر شؤونه ، العالم بخفايا أموره ، وبكل ما كان وما سيكون بغض البصر عما لا يحل . قال تعالى : * ( قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذالِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) * . ونهى المرأة أن تضرب برجلها لتسمع الرجال صوت خلخالها في قوله : * ( وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن ) * . ونهاهن عن لين الكلام . لئلا يطمع أهل الخنى فيهن . قال تعالى : * ( فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ